تجنب ثقافة «غداً»

ألتقي بالكثيرات من الصديقات وتدور دوما حوارات ونقاشات حول التغير نحو الأفضل، البعض تتحدث عن حتمية مثل هذه التغييرات الحياتية الإيجابية وأثرها على مسيرة الإنسان وأنها تقود نحو النجاح ونحو التفوق، ولكنك في اللحظة نفسها ومع وجود مثل هذا الوعي والفهم، لا تجد تطبيقا أو أثرا ملموسا على أرض الواقع، بمعنى لا يوجد انعكاس حقيقي لمثل هذا الفهم في واقعها الحياتي.

وهذا يوضح لنا أن هناك هوة بين المعرفة والتطبيق أو بين العلم بالشيء والعمل به، لكن المعضلة تزداد سوداوية عندما تلتقي بأناس لا يعلمون بعض الحقائق والمعارف التي تساعدهم على النجاح وبالتالي لا تتوقع منهم أي تغيير إيجابي.

للجميع أعتقد أن أول خطوة هي اليوم وليس في أي وقت آخر، وأقصد أننا عندما نتحدث عن التغير الإيجابي أو محاولة السعي للمعرفة واكتساب الخبرات، فإن أول مهمة هي أن تبدأ ليس الشهر المقبل ولا يوم الأحد المقبل بل الآن، والآن تحديداً، ودون أي تسويف أو مماطلة..

وكما قال المؤلف والكاتب الألماني الراحل الشهير يوهان فولفجانج جوته: «لا شيء أكثر أهمية من هذا اليوم».. اليوم هو أكثر أيامك حيوية وأعظمها، فلا تعلق آمالا تفوقك على مستقبل ليس في يدك ولم تعشه ولا تعلم ظروفه وما يحدث فيه، اعمل من الآن من هذه اللحظة من اليوم الذي تعيش فيه، إذا كنت عازما على النجاح فاعلم أن هذا العزم يبدأ من الآن.

0 views